محمد الحفناوي

264

تعريف الخلف برجال السلف

وقد الحشا يوما بخد تسلسلت * عليه عذار فوق ورد كلام فناديته والقلب برّحه الجوى * أمولاي صلني إنني في هيام وزار على غيظ الحسود تعطّفا * وحياني أحيانا فأحيا عظام ومقلته الوسناء تدنو تغافلا * كلحظ غزال قد رنى من منام وغصن النّقا يختال في الرّوض إذ بدا * حياء بقد قدّ كلّ قوام أراقب بدر الأفق عنه إذا اهتدى * وأنشق ريّا المسك حين ابتسام قضى حسنه الوضّاح عن كلّ ناظر * بألّا يرى إلّا قتيل غرام ولمّا رأى العذّال بعض جماله * رثوا لي ورقّوا واهتدوا لهيام وما صبوتي فيمن رأوك حقيقة * ولكنّني أصبو بحبّ إمام أبي زيد القطب الأجل الثعالبي * إمام الورى طرّا بكلّ مقام سليل خيار أحرزوا الفضل والنّدا * وأعطوا نجارا في البريّة سام لهم كلّ فضل ينتمي فجنابهم * وعنصرهم أصل لكلّ فخام حباهم إله العرش كلّ فضيلة * وأربوا على أعلى السّهى بهمام هنيئا وبشرى للجزائر إذ غدت * به مقصدا شوقا لأهل الغرام به لبست ثوب الفخار وجرّرت * ذيول المنى واستبشرت بمرام وأمطرها سحب المكارم والتّقى * وسيقت لها الخيرات طول الدوام وحلّ بها الفتح المبين لقاصد * لديه المنى والأمر من كلّ رام ألا حبّذا ربع تضمّن قبره * رياض من الفردوس قرب خيام مقام له قد زرّ أسرار سندس * حواليه رايات علت بسهام فمن بادر التوفيق حاز ظلالها * ومن حاد عن تقوى رمته بسام كما الصّافنات الغرّ تملك رسنها * تراعي بها الأملاك فحل إمام قوائمها الدرّ المجوّف سرجها الزّ * برجد موصولا بخير زمام كذا شيخه حبر الأنام وكنزها * أبو جمعة الأتقى سمي المقام